الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

281

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تَسْلِيماً « 1 » ، وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية ، قيل : يا رسول اللّه ، قد عرفنا التسليم عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللهمّ صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فهل بينكم - معاشر الناس - في هذا خلاف ؟ » فقالوا : لا . قال المأمون : هذا مما لا خلاف فيه أصلا ، وعليه إجماع الأمة ، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : « نعم ، أخبروني عن قول اللّه عزّ وجلّ : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » فمن عنى بقوله : يس ؟ » قال العلماء : يس : محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لم يشكّ فيه أحد . قال أبو الحسن عليه السّلام : « فإن اللّه عزّ وجلّ أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن اللّه عزّ وجلّ لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم ) ، فقال تبارك وتعالى : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ « 3 » وقال : سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ « 4 » ، وقال : سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ « 5 » ، ولم يقل سلام على آل نوح ، ولا على آل موسى ، ولا على آل إبراهيم ، وقال عزّ وجلّ : سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ يعني آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 6 » . وقال علي عليه السّلام : « يس محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن آل يس » « 7 » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 56 . ( 2 ) يس : 1 - 4 . ( 3 ) الصافات : 79 . ( 4 ) الصافات : 109 . ( 5 ) الصافات : 120 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 236 ، ح 1 ، تأويل الآيات : ج 2 ، ص 500 ، ح 18 . ( 7 ) معاني الأخبار : ص 122 ، ح 1 .